تفسير الآية الكريمة: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ }

السؤال:
ما هو تفسير الآية الكريمة: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ } [الفَتْح: 29] وهل تنطبق على آل البيت والصحابة لاسيما الخلفاء الراشدين الأربعة وكبارهم من البدريين، أم تخص آل البيت من أولاد الإمام علي عليه السلام فقط؟


الجواب:
هذه الآية الكريمة هي آخر آية في سورة الفتح المباركة، هذه السورة التي جائت آياتها في قضية الحديبية وما يتصل بها، وحكت الموقف المشرِّف الذي وقفه الصحابة الأبرار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيها مدح عظيم لهم ووعود إلهية دنيوية وأخروية، كما تعرضت السورة إلى موقف المنافقين والذين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وختمت السورة بهذه الآية الكريمة التي جائت في سياق الثناء وبصدد المدح العظيم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الأبرار الذين ذكرتهم آيات سورة الفتح وأشادت بهم. ونحن نرى بحسب ما نفهمه من الآية وجوّها وسياقها أنها لا تختص بآل البيت عليهم السلام - عامتهم أو خاصة أولاد الإمام علي عليه السلام - وإنما هي تنطبق على آل البيت وجميع الصحابة الأبرار من المهاجرين والأنصار في زمان نزول الآية. نعم هي لا تنطبق على المنافقين الذين قالت عنهم الآية الكريمة في سورة الفتح نفسها: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} [الفتح : 6].

الفهرست || الأسئلة القرآنية